أ م د معمر منير مسيهر

                                                              قسم اللغة العربية

                                                                كلية الآداب

المقالة الأسبوعية في استدعاء العربية للحياة اليومية ) بدائع الاكتمال ... رصد قادم أدّونه باجتهاد ، لمن يرقب ضروب البلاغة بإتقان ، حين وردتُ مصنفي الجرجاني في الدلائل والسكاكي في المفتاح ، وجدتُ عليهما أحمدَ مستثار في مقاربة واعية مع اللسانيات الوظيفية بشيء يراد . فالجرجاني أقام صرحاً بين التذوق والتحليل والتقعيد ، وسعى إلى وضع أنموذج للمخاطب بإبداع. والسكاكي استوعب التذوق والتحليل والتقعيد ، وسعى إلى وضع أنموذج للمتكلم حيث أصاب . قال الجرجاني في مزية الكلام : وأنت لا تستطيع أن تنبه السامع لها، وتحدث له علماً بها حتى يكون مهيئاً لإدراكها ، وتكون طبيعة قابلة لها ، ويكون له ذوق وقريحة يجد لها في نفسه إحساسا ... فأحسن خصوصية الاختيار على الوجه الذي يناسب المخاطَب في فصل الخطاب . والسكاكي من بعدُ أوجب على المتكلم أن يرجع إلى فكره الصائب في التصفح لمقتضيات الأحوال في إيراد المسند إليه على كيفيات مختلفة ، فيعرف أيما حال يقتضي طي الذكر ، والتنكير والتخصيص وقصره على الخبر ، واستيفاء خواص التركيب ، وإيراد التشبيه والمجاز والكناية... وغيرها في استكمال المتكلم للأفكار. فالتقيا بفكرهما على أمر صواب ، وألمحا ــ من غير قصد ـــ إلى صور من اللسانيات الوظيفية وتصورات عمادها : أسبقيةٌ وتأثير الوظيفية على البنية ، والقدرة التواصلية بزلفى وحسن مآب . أسأل العزيز الوهاب أن يهدنا إلى سواء الصراط.

                                      ***



| سجل اعجابك بهذا الموضوع

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

الجامعة العراقية في سطور..

الجامعة العراقية

أسست الجامعة العراقية إحدى تشكيلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام ١٩٨٩م، وهي جامعة متخصصة في تدريس الطب وطب الاسنان والهندسة والقانون والإدارة والاقتصاد والآداب والتربية والإعلام والعلوم الإسلامية، فضلا عن علوم متنوعة أخرى.

وتعد الجامعة العراقية واحدة من الجامعات التي احتضنتها العاصمة بغداد لتكون منهلا عذبا لطلبة العلم القادمين من أرجاء العالم للدارسة في اقسام كلياتها كافة.

وتتميز الجامعة بقبول الطلبة من ارجاء العالم، مما انعكس على حجم الطلبة الوافدين بالدراسة فيها منذ تأسيسها لحد الان لكي ينهلوا العلوم الصرفة وليكونوا نقطة اشعاع فكري في بلدانهم، من أكثر من 45 دولة عربية وإسلامية.

- المزيد من التفاصيل