عنوان المشروع (السلسلة الأسبوعية في استدعاء العربية للحياة اليومية

 المقال الأول : اتزان العلامات.... لنا في بعض المعارف البشرية أربع علامات تسعفنا في سلوك الاتزان , والقادم أقربه لكم باختيار : فلا نبيت إيمانا بأن الدين القويم له أربع علامات في تشريع الوهاب : العقائد , والعبادات , والأخلاق , والمعاملات , فيتحدد في ضوئها سلوك العباد على أربعة متطلبات لا ينبغي أن تقصر عن الإيفاء: عبادية ( كالصلاة, وصوم ...), ونفسية (كالاتزان في الرضا والغضب..) , وأخلاقية ( كتحري الصدق ...) , واجتماعية (كمنهج التصدق ..).. ولئن رددنا إلى نواميس العربية لنجدن أن علامات الإعراب استقامت على أربع : الرفع , والنصب, والخفض, والسكون , ثم جرى أمر علامات الرفع على أربع أيضا : الضمة , والواو , والألف, والنون , وحسبنا من التعداد على نسج أربع علامات أن ننتهي - خشية الاستطراد- إلى أن علامة الرفع ترتكز على أربعة مواضع : الاسم المفرد, وجمع التكسير, وجمع المؤنث, والفعل المضارع ... وكله من وجاهة النحاة. ومن نتاج التفكر والتخير ما نراه عند الغزالي إذ اعتصم بعلامات العربية في تقسيم قلوب أولي الألباب على أربعة: ﺭﻓﻊ؛ ﻭﻓﺘﺢ؛ ﻭﺧﻔﺾ؛ ﻭﻭﻗﻒ. ﻓﺮﻓﻊ ﺍﻟﻘﻠﺐ: ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ, ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﻘﻠﺐ: ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺿﺎ  ﻋﻦ  ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﺧﻔﻀﻪ ﻳﻜﻮﻥ: ﺑﺎﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ, ﻭﻭﻗﻔﻪ ﻳﻜﻮﻥ: ﺑﺎﻟﻐﻔﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﻛﺮﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ. وسأجازف هنا بحافز الاتزان منطلقا من اللغة ; بآية أنها لا تنفك عن السلوك , ومن أنباء الغزالي على اتزان العلامات الأربع :ﺍﻟﺮﻓﻊ: بوجود ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ,وﻓﻘﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ, ﻭﺩﻭﺍﻡ ﺍﻟﺸﻮﻕ إليه. ﺍﻟﻔﺘﺢ: بالتوكل, وﺍﻟﺼﺪﻕ, ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ. ﺍﻟﺨﻔﺾ: بالعحب, وﺍﻟﺮﻳﺎﺀ, وﺍﻟﺤﺮﺹ. ﺍﻟﻮﻗﻒ:بزوال ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ, و ﻋﺪﻡ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ, وﺍﻟﺘﺒﺎﺱ الحلال. تلكم علامات من اتزان الشؤون, وتحري الأمور , ولعلنا ننال باتباعها الأجور.                      

***                        



| سجل اعجابك بهذا الموضوع

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

الجامعة العراقية في سطور..

الجامعة العراقية

أسست الجامعة العراقية إحدى تشكيلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام ١٩٨٩م، وهي جامعة متخصصة في تدريس الطب وطب الاسنان والهندسة والقانون والإدارة والاقتصاد والآداب والتربية والإعلام والعلوم الإسلامية، فضلا عن علوم متنوعة أخرى.

وتعد الجامعة العراقية واحدة من الجامعات التي احتضنتها العاصمة بغداد لتكون منهلا عذبا لطلبة العلم القادمين من أرجاء العالم للدارسة في اقسام كلياتها كافة.

وتتميز الجامعة بقبول الطلبة من ارجاء العالم، مما انعكس على حجم الطلبة الوافدين بالدراسة فيها منذ تأسيسها لحد الان لكي ينهلوا العلوم الصرفة وليكونوا نقطة اشعاع فكري في بلدانهم، من أكثر من 45 دولة عربية وإسلامية.

- المزيد من التفاصيل